البغدادي
179
خزانة الأدب
وقوله : فلحا الله أي : قبح الله . وقوله : ما أطاف الخ ما : مصدرية ظرفيّة . وأطاف وطاف بمعنى دار حول الشيء . والمبسّ : حاديّ الإبل وهو في الأصل اسم فاعل من أبسست الإبل : إذا زجرتها . والدهناء : موضع في بلاد بني تميم . ويصب ويرتهن كلاهما بالبناء للمفعول . وأبو زبيد اسمه المنذر بن حرملة من طيئ . قال أبو حاتم في كتاب المعمرين وابن قتيبة في كتاب الشعراء وغيرهما : عاش أبو زبيد مائة وخمسين سنة وكان نصرانيّاً غيره . وكان عثمان بن عفّان يقرّبه ويدنيّ مجلسه . وكان مغرىً بوصف الأسد بعبارات مهولة تزعج السّامع حتّى كأنّه يشاهد الأسد في حضوره فقال له عثمان رضي الله عنه يوماً : إنّي لأحسبك جباناً . فقال : كلاً يا أمير المؤمنين ولكن رأيت منه منظراً وشهدت منه مشهداً لا يبرح ذكره يتردّد ويتجدّد في قلبي .